ابراهيم السيف

437

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

وقد جاء في حديث مرسل : « إنّ اللّه يحب البصر النافذ عند ورود الشّبهات ، والعقل الكامل عند حلول الشّهوات » « 1 » . فبالبصر النافذ تندفع الشبهة ، وبالعقل الكامل تندفع الشهوة . وحيث إن ما جاء في هذه الرسالة مخالف لنصوص الكتاب والسّنّة ، ولما أجمعت عليه الأمة في الصدر الأول ، ومخالف أيضا لما نص عليه شيخ الإسلام نفسه في كتبه المشهورة المتداولة المعروفة لدى الخواص والعوام ، ك « الجواب الصحيح » و « الصارم المسلول » ، و « منهاج السنة » ، و « السياسة الشّرعيّة » ، وغيرها من كتبه الّتي سنذكر نصّه فيها بالحرف ، ونحيل على الكتاب ليسهل الوقوف عليه لمن أحب ذلك ، وليعلم أن هذه الرسالة مزورة عليه ، ولا تصح نسبتها إليه بوجه من الوجوه ، وأنّ من نسبها إليه فقد شارك المفتري في عمله وما يترتب عليه من إثم ، وبما أن اللّه تعالى قد أوجب على أهل العلم البيان وعدم الكتمان في قوله عز من قائل : وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ « 2 » . ولما لم أر من قام بهذا الواجب ، ولا أعاره من العناية والأهمية

--> ( 1 ) أخرجه القضاعي في « مسند الشهاب » ( 2 / 152 - 153 ) برقم ( 1080 ، 1081 ) موصولا من حديث عمران بن حصين رضي اللّه عنه ، إلا إنّ إسناده ضعيف ، فيه عمر بن حفص العبدي ، ضعفه أبو حاتم ، وقال ابن معين : ليس حديثه بشيء . ( 2 ) سورة آل عمران : 187 .